فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 2842

وَهَذَا الصَّنِيعُ تَكَرَّرَ مِنَ الْمُصَنِّفِ ﵀ كَثِيرًا فِي كِتَابِهِ، وَيَكَادُ يَكُونُ مَنْهَجًا مُطَّرِدًا لَهُ، وَكُلُّ حَدِيثٍ شَرَحَهُ فِي الغَالِبِ يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِهِ لِمَا ذُكِرَ، وَلِذَلِكَ لَمْ أُطِلْ بِذِكْرِ الأَمْثِلَةِ عَلَيْهِ.

د - لَمْ يَسْتَوْعِبِ الْمُصَنِّفُ ﵀ جَمِيعَ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِالشَّرْحِ وَالبَيَانِ؛ وَإِنَّمَا صَرَفَ نَظَرَهُ إِلَى مَا رَآهُ مُحْتَاجًا إِلَى مَزِيدِ بَيَانٍ، أَوْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ يَقْتَضِي زِيَادَةَ بَسْطٍ دَفْعًا لِتَوَهُّم بَاطِلٍ، أَوْ جَلَاءِ إِشْكَالِ فِي فَهُم حَدِيثٍ.

وَلِذَلِكَ فَقَدْ تَغَاضَى عَنْ جُمْلَةٍ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا، اكْتِفَاءً بِمَا يَذْكُرُهُ فِي الأَحَادِيثِ الَّتِي تُشْبِهُهَا أَوْ تُقَارِبُهَا فِي الْمَعَانِي وَالأَحْكَامِ، رَوْمًا مِنْهُ ﵀ لِلاخْتِصَارِ.

وَمِنَ الْمُثُلِ الْمُؤَكِّدَةِ لِهَذَا الصَّنِيعِ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الأَذَانِ، بَابُ: وُضُوءِ الصِّبْيَانِ، وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْغُسْلُ وَالطُّهُورُ، وَحُضُورُهُمُ الْجَمَاعَةَ:

قَالَ ﵀: "فِي هَذَا البَابِ: وُضُوءُ الصِّبْيَانِ وَصَلَاتُهُمْ وَشُهُودُهُمُ الجَمَاعَاتِ فِي النَّوَافِلِ وَالفَرَائِضِ، وَتَدْرِيبُهُمْ عَلَيْهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ، لِيَبْلُغُوا إِلَيْهَا وَقَدِ اعْتَادُوهَا وَمَرَنُوا عَلَيْهَا، وَأَحَادِيثُ هَذَا البَابِ بَيِّنَةٌ" (١) .

هـ - عَمَدَ الْمُصَنِّفُ ﵀ إِلَى جَمْعِ الأَبْوَابِ الْمُتَنَاسِبَةِ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ طَلَبًا لِلاخْتِصَارِ، وَهَكَذَا فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ البَابَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ إِذَا وَجَدَ بَيْنَهَا مُنَاسَبَةً أَوْ مُقَارَبَةً فِي المَعْنَى، قَالَ ﵀ فِي كِتَابِ الحَجِّ: "وَمِنْ بَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت