فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 2842

مَعِينٍ، وَابْنِ سَعْدٍ، وَالنَّسَائِيِّ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيثِ (١) .

فَإِنْ كَانَ مَا نَقَلَهُ قِوَامُ السُّنَّةِ صَحِيحًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ، فَيُحْمَلُ عَلَى رِوَايَةٍ بِعَيْنِهَا، وَهِيَ مَا رَوَاهُ ذَكْوَانُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَنَا؟ قَالَ: لَا) (٢) .

ب - العِنَايَةُ بِضَبْطِ أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ:

اعْتَنَى الْمُصَنّفُ ﵀ بِضَبْطِ أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ، وَهُوَ بَابٌ مُهِمٌ أَيْضًا مِنْ أَبْوَابِ عِلْم الحَدِيثِ يُورِثُ الجَهْلُ بِهِ الاشْتِبَاهَ فِي أَسْمَاءِ الرُّوَاةِ، وَالخَلْطَ بَيْنَهُمْ، وَرُبَّمَا بَلَغَ بِصَاحِبِهِ إِلَى تَجْرِيحِ عَدْلٍ، أَوْ تَعْدِيلِ مَجْرُوحٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمِمَّا يَزِيدُ فِي صُعُوبَةِ هَذَا النَّوْعِ أَنَّ ضَبْطَ الأَسْمَاءِ لَا يَخْضَعُ إِلَى قَاعِدَةٍ فِي القِيَاسِ، وَإِنَّمَا العُمْدَةُ فِيهِ السَّمَاعُ، وَلِذَلِكَ قَالَ الحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّجَيْرِمِي (ت: ٣٥٥ هـ) ﵀: "أَوْلَى الأَشْيَاءِ بِالضَّبْطِ: أَسْمَاءُ الرِّجَالِ، لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا القِيَاسُ، وَلَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهَا" (٣) .

وَقَدْ تَمَيَّزَ ضَبْطُ المُصَنِّفِ أَبِي القَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيِّ ﵀ لِأَسْمَاءِ الرُّوَاةِ بِمِيزَةٍ أُخْرَى، وَذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَمَدَ الضَّبْطَ بِالحُرُوفِ، لأَنَّهُ أَتْقَنُ وَأَسْلَمُ مِنَ الخَطَأِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت