د - العِنَايَةُ بِبَيَانِ المُبْهَمَاتِ فِي الحَدِيثِ:
حَرِصَ إِمَامُنَا قِوامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀ عَلَى بَيَانِ مَا يَقَعُ فِي مُتُونِ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ مِنَ الْمُبْهَمَاتِ، وَمِنْ شَوَاهِدِ هَذَا:
١ - قَوْلُهُ: ﵀: "قَوْلُهُ (إِمَامُ فِتْنَةٍ) قِيلَ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ" (١) .
٢ - وَفِي كِتَابِ الشُّرُوطِ، ذَكَرَ البُخَارِيُّ ﵀ حَدِيثَ جَابِرٍ ﵄: (وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ) .
قَالَ الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀: "فَالرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَنْحَرُ الجَزَائِرَ هُوَ قيْسُ بنُ سَعْدِ بن عُبَادَةَ" (٢) .
٣ - وَفِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، ذَكَرَ البُخَارِيُّ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي قَتْلِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَفِيهِ: (أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي اليَثْرِبِيُّ) .
قَالَ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀: يَعْنِي: الَّذِي مِنْ يَثْرِبَ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ " (٣) .
٤ - وَقَالَ ﵀: " وَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا) ، فَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ مَنْ خَالَفَ النَّبِيَّ ﷺ اسْتِهْزَاءً بِهِ كَافِرٌ، يُعَاقَبُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، كَمَا قَالَ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ