فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2842

"إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ ذَهَبَ إِلَى تَفْسِيرِ الرَّاوِي، فَإِنَّهُ فَسَّرَ الخَبَرَ بِمَا ذَكَرَهُ" (١) .

- وَاحْتَجَّ لِعَدَمِ القَوْلِ بِالوُجُوبِ بِتَرْكِ الصَّحَابِي لِلْفِعْلِ، فَقَالَ ﵀: "هَذَا الحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: سُجُودُ القُرْآنِ سُنَّةٌ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا كَمَا زَعَمَ الكُوفِيُّونَ لَمْ يَتْرُكْ زَيْدٌ السُّجُودَ" (٢) .

- وَقَالَ ﵀ مُسْتَدِلًّا لِلْحُكْمِ السَّابِقِ: "وَفِيمَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ تَرْكِهِمُ السُّجُودَ حُجَّةٌ لِمَنْ لَا يُوجِبُهُ، لِأَنَّ الفَرْضَ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَعْلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ" (٣) .

- وَانْتَصَرَ لِلْقَوْلِ بِسُنِّيَةِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ بِفِعْلِ الصَّحَابِيِّ، فَقَالَ ﵀: "وَلَوْ كَانَ القَصْرُ فَرْضًا لَمْ يَخْفَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُتِمَّ، وَلَا أَتَمَّ خَلْفَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَلَا جَمَاعَةُ الصَّحَابَةِ ﵃ " (٤) .

- وَبَيَّنَ أَنَّ الحُجَّةَ فِيمَا فَهِمَهُ الصَّحَابِيُّ الَّذِي تَلَقَّى الوَحْيِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ ﵀: "وَإِنَّمَا قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂: (وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا) لِأَنَّهَا فَهِمَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ النَّهْيَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ تَرْكَ مَا كَانَتِ الجَاهِلِيَّةُ تَقُولُهُ مِنَ الهُجْرِ، وَزُورِ الكَلَامِ، وَنِسْبَةِ الأَفْعَالِ إِلَى الدَّهْرِ، فَهِيَ إِذَا تَرَكَتْ ذَلِكَ وَأَبْدَلَتْ مِنْهُ الدُّعَاءَ وَالتَّرَحُّمَ عَلَيْهِ كَانَ خَفِيفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت