٨ - وَنَقَلَ فِي مَوْطِنٍ قَوْلَ ابنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ تَحَيَّنَ غَفْلَةَ النَّاسِ ثُمَّ خَرَجَ بِجَنَازَتِهِ، وَعَقَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: "وَالحُجَّةُ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا" (١) .
٩ - وَفِي كِتَابِ الجَنَائِزِ أَيْضًا نَقَلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الكَافُورَ فِي الغَسْلَةِ الأَخِيرَةِ لِلْمَيِّتِ، ثُمَّ رَدَّهُ بِقَوْلِهِ: "وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِمْ مَعَ قَوْلِهِ: (اجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا) " (٢) .
١٠ - وَفِي المَوْطِنِ السَّالِفِ أَيْضًا رَدَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ بِعَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثِ غَسَلَاتٍ لِلْمَيِّتِ بِقَوْلِهِ: "وَهَذَا خِلَافُ الحَدِيثِ" (٣) .
١١ - وَقَالَ أَيْضًا: "جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ يُوجِبُون سُجُودَ السَّهْوِ فِي التَّطَوُّعِ إِلَّا ابْنَ سِيرِينَ وَقَتَادَةَ فَإِنَّهُمَا قَالَا: لَا سُجُودَ عَلَيْهِ … وَالحُجَّةُ لِلْجَمَاعَةِ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: (إِذَا قَامَ يُصَلِّي) فِيهِ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا، فَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُسَمَّى صَلَاةً، وَقَدْ أَوْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ عَلَى السَّاهِي، وَالسُّنَّةُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا" (٤) .
١٢ - وَأَشَارَ ﵀ إِلَى اخْتِلَافِ العُلَمَاءِ فِى نَقْضِ شَعْرِ المَرْأَةِ عِنْدَ تَغْسِيلِهَا إِذَا مَاتَتْ، ثُمَّ قَالَ: "وَقَوْلُ مَنِ اتَّبَعَ الحَدِيثَ أَوْلَى" (٥) .