مَشْهُورَةٍ مُتَابَعَةً، وَمُعْظَمُ مَا أَخْرَجَ عَنْهُ عَنِ اللَّيْثِ" (١) .
قُلْتُ: وَمَا ذَكَرَهُ القَاضِي ﵀ قَوِيٌّ وَوَجِيهٌ، لِمَا عُرِفَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ مِنْ زِيَادَةِ تَحَرِّيهِ، وَشِدَّةِ تَيَقُّظِهِ، وَقَبُولُ تِلْكَ الحِكَايَةِ لَازِمُهُ الطَّعْنُ فِي مَالِكٍ ﵀ وَكَأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُقْرَأَ عَلَيْهِ؟!.
وَيَتَأَكَّدُ هَذَا بِمَا نَقَلَهُ القَاضِي عِياضٌ بِسَنَدِهِ إِلَى زِينَةِ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ الرَّحَّالِ بَقِيَّ بْنِ مَخْلَدٍ ﵀ أَنَّ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ سَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنْ مَالِكٍ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً (٢) .
فَلَيْتَ شِعْرِي! مَتَى كَانَ هَذَا الَّذِي حُكِيَ عَنْهُ؟ فِي أَوَّلِ سَمَاعِهِ أَمْ فِي الثَّانِيَةِ أَمْ فِي العَاشِرَةِ؟!.
وَلِرِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ لِلْمُوَطَّأ نُسَخٌ فِي مَكْتَبَاتِ العَالَمِ، مِنْهَا:
* أَوَّلُهَا: نُسْخَةُ مَكْتَبَةِ الفَاتِحِ بِتُرْكِيَا، وَالَّتِي تُوجَدُ ضِمْنَ السُّلَيْمَانِيَّةِ، تَحْتَ رَقْمِ: (١٢٩٦) ، وَعَنْهَا صُورَةٌ بِمَكْتَبَةِ الْمَخْطُوطَاتِ بِالْمَكْتَبَةِ الْمَرْكَزِيَّةِ بِالجَامِعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ بِرَقْم (٢٢٢٨) ، في (٢٠٤ لوحة) ، وَهِيَ نُسْخَةٌ كَامِلَةٌ مُقَابَلَةٌ كَمَا تُشِيرُ الدَّوَائِرُ الْمَنْقُوطَةُ فِيهَا، وَفِي آخِرِهَا جُمْلَةٌ مِنَ السَّمَاعَاتِ.
نَاسِخُهَا: مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ بْنِ دَاوُدَ الدِّمَشْقِيُّ الصُّوفِيُّ، فِي العَشْرِ الأَوَخِرِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ (٧٨٥ هـ) .
* وَثَانِيهَا: نُسْخَةُ دَارِ الكُتُبِ الظَّاهِرِيَّةِ بِدِمَشْقَ - مَكْتَبَةُ الأَسَدِ الآنَ.