وَكَذَا قَالَ الإِمَامُ ابْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ ﵀ (١) .
وَلِكَوْنِهَا آخِرَ رِوايَاتِ الْمُوَطَّأَ، فَقَدْ جَاءَتْ مُتَشَابِهَةً مَعَ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ فِي الغَالِبِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ ﵀ فِي التَّمْهِيدِ (٢) .
وَقَدْ نَصَّ الإِمَامُ ابْنُ حَزْمٍ ﵀ عَلَى أَنَّ فِي مُوَطَّأَ أَبِي مُصْعَبٍ زِيَادَةً عَلَى المُوَطَّآتِ نَحْوًا مِنْ مِائَةٍ حَدِيثٍ (٣) !!
وَبِنَحْوِهِ كَلَامُ الحَافِظِ العَلَائِيِّ ﵀ ، فَقَدْ نَقَلَ عِبَارَةَ ابْنِ حَزْمٍ السَّابِقَةِ، وَقَالَ قَبْلَهَا: "وَقَدْ رَوَى المُوَطَّأَ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَبَيْنَ رِوَايَاتِهِمُ اخْتِلَافٌ مِنْ تَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ، وَزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ، وَمِنْ أَكْبَرِهَا وَأَكْثَرِهَا زَيَادِاتٍ: مُوطَّأُ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بن أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ، أَحَدِ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمُ الشَّيْخَانُ فِي صَحِيحَيْهِمَا" (٤) .
لَكِنَّهُ قَوْلٌ بَعِيدٌ حَسْبَ مَا أَحْصَاهُ مُحَقِّقَا رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ (٥) .
وَقَامَ أَخُونَا الشَّيْخُ يَاسِينُ نَاصِرُ الدِّينِ بِإِحْصَاءِ زِيَادَاتِ رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ عَلَى يَحْيَى اللَّيْثِيِّ، فَبَلَغَ بِهَا عَلَى وَجْهِ التَّحْقِيقِ (٦٩) حَدِيثًا وَأَثَرًا وَبَلَاغًا.
وَقَسَّمَ حَفِظَهُ اللهُ الزِّيَادَاتِ الوَارِدَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، ثُمَّ