قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: "مَا رَأَيْتُ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَلَا أَحْسِبُ أَنَّهُ رَأَى مِثْلَ نَفْسِه" (١) ، وَقَالَ أَيْضًا "مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ بَعْدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى" (٢) .
وَأَثْنَى عَلَيْهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُويَهِ، فَقَالَ: "كَتَبْتُ العِلْمَ عَمَّنْ كَتَبْتُهُ، فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ فِي نَفْسِي مِنْ هَذَيْنِ: يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَالْفَضْلِ بْنِ مُوسَى السِّينَانِيِّ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ يَحْيَى عَاقِلًا" (٣) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: " مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ زَمَانِهِ عِلْمًا وَدِينًا وَفَضْلًا وَنُسُكًا وَإِتْقَانًا" (٤) .
قِيلَ: "رَوَى عَنْ مَالِكٍ الْمُوَطَّأَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَرَأَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ" (٥) .
وَقَدْ أَقَامَ عِنْدَ مَالِكٍ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ سَمَاعِهِ يَأْخُذُ عَنْهُ شَمَائِلَهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَقَمْتُ مُسْتَفِيدًا لِشَمَائِلِهِ؛ فَإِنَّهَا شَمَائِلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (٦) .
أَمَّا بِخُصُوصِ رِوَايَتِهِ لِلْمُوَطَّأِ: فَلَا يُعْلَمُ عَنْهَا شَيْءٌ، لَكِنَّ الإِمَامَ مُسْلِمًا ﵀