٢ - قِوامُ السُّنَّةِ (١) :
قَالَ الذَّهَبِيُّ ﵀ (٢) : "الْمُلَقَّبُ قِوَامَ السُّنَّةِ" .
وَالقِوامُ بِكَسْرِ القَافِ مِنْ قَوْلِهِمْ: هَذَا قِوامُ الدِّينِ، وَقِوامُ الحَقِّ، أَيْ: الَّذِي يَقُومُ بِهِ، وَيُقَالُ: قِوَامُ الشَّيْءِ: نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ (٣) .
وَيَكْثُرُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالعِلْمِ ضَبْطُهُ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَتَشْدِيدِ الوَاوِ؛ عَلَى وَزْنِ الْمُبَالَغَةِ (قَوَّامُ السُّنَّةِ) ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ضَبَطَهُ مِنَ العُلَمَاءِ بِالحُرُوفِ.
لَكِنْ فِي هَذَا نَظَرٌ؛ إِذِ الغَالِبُ فِي اسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْأَلْقَابِ أَنْ تَكُونَ عَلَى زِنَةِ (فِعَالُ) ، كَقَوْلِهِمْ: عِمَادُ الدِّينِ، وَشِهَابُ الدِّينِ، وَضِيَاءُ الدِّينِ، وَنَحْوُهَا، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ القِيَاسُ فِي بَابِ الأَسْمَاءِ (٤) .
وَلَعَلَّهُ ﵀ لُقِّبَ بِهِ لِمَا اشْتَهَرَ بِهِ مِنَ القِيَامِ بِالسُّنَّةِ وَالذَّبِّ عَنْهَا، وَقَمْعِ البِدْعَةِ