فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2842

وَالآخِذِ الإِتْيَانُ عَلَى جَمِيعِهِ، وَلأَوْرَثَ الْمَلَالَ وَالتَّنْفِيرَ، وَهُوَ ﵀ إِنَّمَا يَقْصِدُ التَّخْفِيفَ وَالتَّأْلِيفَ، وَهُوَ بِهِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَمِيعِ مَا صُـ [ـنِّفَ فِي] (١) هَذَا الفَنِّ، نَوَّرَ اللهُ قَبْرَهُ.

وَهَا نَحْنُ وَاغِلُونَ فِي شَرْحِ هَذَا الكِتَابِ بِعَونِ اللهِ، فَنَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ بِهِ كِتَابَهُ، وَهُوَ: كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَقُولُ:

إِنَّهُ لَمَّا كَانَ كِتَابُهُ مَعْقُودًا عَلَى [أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ ] (٢) طَلَبَ تَصْدِيرَ كِتَابِهِ بِأَوَّلِ شَأْنِ الرِّسَالَةِ وَالوَحْيِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلِهَذَا لَمْ يُقَدِّمْ عَلَيْهِ الخُطْبَةَ.

فَإِنْ قُلْتَ: فَالتَّرْجَمَةُ لِبَيَانِ بَدْءِ شَأْنِ الوَحْيِ، وَالحَدِيثُ لِبَيَانِ كَوْنِ الْأَعْمَالِ مُحْتَاجَةً إِلَى النِّيَّةِ؟

قُلْنَا: قَدْ قَالَ العُلَمَاءُ: إِنَّ البُخَارِيَّ أَوْرَدَ هَذَا الحَدِيثَ بَدَلًا مِنَ الخُطْبَةِ، وَأَنْزَلَـ [ـه] مَنْزِلَتَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: بَدَأْتُ بِهَذَا الكِتَابِ، وَصَدَّرْتُهُ بِكَيْفِيَّةِ بَدْءِ الوَحْيِ، وَقَصَدتُّ [بِهِ التَّقَرُّبَ] (٣) إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ.

وَ (كَيْفَ) : سُؤَالٌ عَنِ الحَالِ، وَوَجْهُهُ هَاهُنَا: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ نَقُولُ: أَيُّهَا [القَاصِدُ] (٤) كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الوَحْيِ؟ فَاقْرَأْ مَا بَعْدَ ..............

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت