قِيلَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (١) ، أَيْ: كَتَبَ، وَإِنْ كَانَ قِيلَ أَيْضًا: أَشَارَ، وَقَوْلُهُ ﷾: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ (٢) أَيْ: أَلْهَمَ.
وَالوَحْيُ اسْمٌ لِمَا يُوحَى أَيْضًا.
فَأَمَّا الوَحْيُ بِمَعْنَى الإِشَارَةِ، فَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ (٣) : [من الكَامِل]
يَرْمُونَ بِالخُطَبِ الطِّوَالِ وَتَارَةً … وَحْيَ المَلَاحِظِ خِيفَةَ الرُّقَبَاءِ
وَقِيلَ لِأَبِي عَمْرِو بن العَلَاءِ (٤) : هَلْ كَانَتِ العَرَبُ تُطِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ لِيُسْمَعَ مِنْهَا، قِيلَ: فَهَلْ كَانَتْ تُوجِزُ؟ قَالَ: نَعَمْ، لِيُحْفَظَ عَنْها.
وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ النَّحْوِيُّ يُنْشِدُ بِعَقِبِ هَذِهِ الحِكَايَةِ: يَرْمُونَ بِالخُطَبِ [الطِّوَالِ] (٥) . البَيْتَ.
وَقَالَ القَتَّالُ الكِلَابيُّ (٦) : [من الكَامِل]