وَصَلْصَلَةِ السِّلْسِلَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ فِي الجَرَسِ مِثْلُهُ أَيْضًا، لِأَنَّ الجَرَسَ شِبْهُ سَطْلٍ بِهِ قِطْعَةُ نُحَاسٍ يُعَلَّقُ مَنْكُوسًا، فَإِذَا مَشَى البَعِيرُ، أَوْ تَحَرَّكَ تَحَرَّكَتِ النُّحَاسَةُ فَأَصَابَتِ السَّطْلَ، فَذَلِكَ الجَرَسُ.
وَقَدْ رُوِيَ: (لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ) (١) .
وَالعَامَّةُ تَقُولُ: (جَرَصٌ) بِالصَّادِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ العَرَبِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ العَرَبِ [كَلِمَةٌ] (٢) ثُلاثِيَّةٌ، [وَلَا] (٣) رُبَاعِيَّةٌ اجْتَمَعَ فِيهَا الصَّادُ وَالجِيمُ إِلَّا الصَّمَجُ، وَاحِدَتُهَا: صَمَجَةٌ، وَهِيَ القَنَادِيلُ، فَأَمَّا الجِصُّ فَمُعَرَّبٌ (٤) .
وَالجَرْسُ [بِسُكُونِ] (٥) الرَّاءِ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ، وَمِنْهُ الجَرَسُ، وَجَرْسُ الطَّيْرِ: صَوْتُ مَنَاقِيرِهَا [عَلَى كُلِّ شَيْءٍ] (٦) تَأْكُلُهُ، وَفِي الحَدِيثِ: (فَيَسْمَعُونَ جَرْسَ طَيْرِ الجَنَّةِ) (٧) ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (٨) : [مِنَ الطَّوِيلِ]
قَلِيلَةُ جَرْسِ اللَّيْلِ إِلَّا وَسَاوِسًا … وَتَبْسُمُ عَنْ عَذْبِ الْمَذَاقَةِ سِلْسَال