وَالفَصْمُ: الصَّدْعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ (١) .
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا انْفِصَامَ لها﴾ (٢) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَا انْقِطَاعَ لَهَا دُونَ رِضَى اللهِ وَالجَنَّةِ، فَانْفَصَمَ: فَانْقَطَعَ، وَفَصَمَ: قَطَعَ.
(يُفْصَمُ عَنِّي) أَيْ: يُقْطَعُ الوَحْيُ، وَمِنَ الإِنْفِصَامِ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بن رَوَاحَةَ (٣) :
[مِنَ الْمُتَقَارِبِ]
وَأَنْتَ مِنْ نَسْلٍ كَفَى نَسْلَهُ … وَخَلَّفَ نَسْلًا إِذَا مَا انْفَصَمْ
وَقَوْلُهُ: (وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ) أَيْ: حَفِظْتُ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا فِي العِلْمِ، يُقَالُ: وَعَيْتُ العِلْمَ إِذَا حَفِظْتُهُ، وَأَوْعَيْتُ الْمَتَاعَ فِي الوِعَاءِ إِذَا حَرَزْتُهُ فِيهِ.
وَقَدْ تَجَاوَزُوا بِالْوَعْيِ إِلَى غَيْرِ العِلْمِ، فَقَالُوا: نِعْمَ وَاعِي اليَتِيمِ هُوَ، أَيْ: حَافِظُهُ، وَالكَلِمَتَانِ مِنْ [بَابٍ] (٤) وَاحِدٍ.
وَقَوْلُهُ: (يَتَمَثَّلُ) أَيْ: يَتَصَوَّرُ، مِنَ الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ.
وَقَوْلُ عَائِشَةَ: (وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا) فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَفَصَّدَ: إِذَا سَالَ، وَالفَصْدُ: قَطْعُ العِرْقِ لإِخْرَاجِ الدَّمِ وَإِسَالَتِهِ.