وَهَذِهِ هِيَ اللَّفْظَةُ الْمَحْفُوظَةُ بَيْنَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ، الصَّحِيحَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ الخَطَّابِيُّ (١) أَنَّ صَوَابَهُ: [الْمُعْدِمَ] (٢) ، وَلَمْ يُصِبْ إِذْ حَكَمَ عَلَى اللَّفْظَةِ الصَّحِيحَةِ بِالخَطَأِ، فَإِنَّ الصَّوَابَ مَا اشْتَهَرَ بَيْنَ أَصْحَابِ الحَدِيثِ (٣) ، لِأَنَّ مَقْصُودَهُ السَّعْيُ فِي حَاجَاتِ الضِّعَافِ، وَعَلَى مَا رُوي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الضِّعَافِ وَالأَرْمَلَةِ.
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي أَوْفَى: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقِلُّ اللَّغْوَ) (٤) . أَيْ: لَا يَلْغُو أَصْلًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الكَسْبَ [هُوَ] (٥) التَّقَلُّبُ، فَالكَسْبُ الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتَّصَرُّفِ وَالتَّقَلُّبِ فِي تَحْصِيلِ الْمَالِ.
فَأَمَّا إِنْ وُهِبْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَلَمْ تَكْسِبُهُ، وَلَمْ يُكْسَبْ هُوَ، وَكَذَا إِذَا حَصَلَ لَهُ