وَ (إِيلْيَاءَ) قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الشَّامِ.
وَ (تُرْجُمَانُهُ) هُوَ الْمُبَلِّغُ عَنْهُ، وَتَرْجَمْتَ الشَّيْءَ: إِذَا بَيَّنْتَهُ، وَوَقَّفْتَ عَلَيْهِ غَيْرَكَ مِمَّنْ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، وَمِنْهُ: تَرْجَمَةُ الأَبْوَابِ وَالكُتُبِ، وَتُرْجُمَانُ الْمَلِكِ: هُوَ مَنْ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ، فَيَسْمَعُ كَلَامَ أَنْوَاعِ النَّاسِ، فَيَنْقُلُهُ إِلَى الْمَلِكِ، وَيُبَيِّنُهُ لَهُ بِلِسَانِهِ.
وَقَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ: (أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا) لأَنَّهُ هُوَ: أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بنُ حَرْبِ بن أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسٍ بِنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قُصَيِّ بن كِلَابٍ.
وَرَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ مُحَمَّدُ [بنُ عَبْدِ اللهِ] (١) بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هَاشِمِ بن عَبْدِ مَنَافٍ، فَهُوَ فِي التَّعَدُدِ إِلَى عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
وَقَوْلُهُ: (فَإِنْ كَذَبَنِي) أَيْ: نَقَلَ إِلَيَّ الكَذِبَ، وَقَالَ الكَذِبَ فِي حَدِيثِهِ، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، يُقَالُ: كَذَبَنِي الحَدِيثَ، وَكَذَا نَظِيرُهُ: صَدَقَ، [قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا﴾ (٢) ] (٣) ، وَهُمَا مِنْ غَرَائِبِ الكَلَامِ، فَفَعَّلَ بِالتَّشْدِيدِ: يَقْتَصِرُ عَلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَفَعَلَ بِالتَّخْفِيفِ: يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ (٤) .
أَمَّا الأَوَّلُ؛ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ