مُسْلِمٌ، ثُمَّ إِذَا أَنْكَرَ حُكْمًا مِنْ هَذِهِ الأَحْكَامِ المَذْكُورَةِ المَبْنِيَّةِ عَلَى الإِسْلَامِ حَكَمْنَا بِبُطْلَانِ إِسْلَامِهِ، إِلَّا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ بَيَانَ أَنَّ الإِسْلَامَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ وَوُجُودِهَا مَعَهُ جَعَلَهُ مَبْنِيًّا [عَلَيْهَا] (١) ، وَلِهَذَا المَعْنَى سَوَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَهَادَةِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الإِسْلَامَ بِعَيْنِهِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الإِسْلَامِ: الاسْتِسْلَامُ لِأَمْرِ الله ﷾ ، وَالخُضُوعُ لَهُ.
وَ (إِيتَاءُ الزَّكَاةِ) : إِعْطَاؤُهَا، يُقَالُ: آتَيْتَهُ الشَّيْءَ: إِذَا أَعْطَيْتَهُ إِيَّاهُ.
وَأَمَّا أُمُورُ الإِيمَانِ فَهِيَ مَا ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (٢) وَقُرِئَ (٣) : البِرُّ، وَالبِرَّ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٤) فَأَفْلَحَ: دَخَلَ فِي الفَلَاحِ، فَإِذَا أَرَدْتَ الإِحَاطَةَ بِهَا فَاقْرَأْهُمَا.