كَالحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ.
وَالأَصْلُ فِيهِ: التَّسَتُّرُ، وَمِنْهُ الخَدْرُ، وَأَسَدٌ خَادِرٌ، وَالخُدَارِيَةُ: العُقَابُ، سُمِّيَ بِهِ لِمَوْنِهِ، وَاللَّيْلُ الخُدَارِيُّ وَهُوَ الْمُظْلِمُ، وَلَعَلَّ الأَخْدَرِيَّ الَّذِي هُوَ حِمَارُ الوَحْشِ مِنْ هَذَا أُخِذَ أَيْضًا لِتَوَحُّشِهِ، وَسُكُونِهِ رُؤُوسَ الجِبَالِ، وَتَسَتُّرِهِ فِي الْأَغْلَبِ عَنْ عُيُونِ النَّاسِ.
قَوْلُهُ ﷺ (يُوشِكُ) أَيْ: يَقْرُبُ، يُقَالُ: أَوْشَكَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا إِذَا قَرُبَ، وَالوَشِيكُ: السَّرِيعُ، وَوَشْكَانُ: مَا كَانَ كَذا فِي مَعْنَى عَجْلَانَ، وَوَاشَكَ وِشَاكًا: إِذَا أَسْرَعَ السَّيْرَ.
وَيَجُوزُ (يَتَّبِعُ) بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ، وَ (يَتْبَعُ) بِسُكُونِهَا، فَإِذَا كَانَ بِالتَّشْدِيدِ، فَهُوَ مِنْ: اتَّبَعَهُ، وَإِذَا كَانَ (يَتْبَعُ) بِالسُّكُونِ، فَهُوَ إِمَّا مِنْ تَبِعْتُهُ، أَوْ مِنْ اتَّبَعْتُهُ.
وَ (الشَّعَفُ) جَمْعُ الشَّعْفَةِ، وَهِيَ أَعْلَى الجَبَلِ.
وَ (مَواقِعَ القَطْرِ) : يُرِيدُ الأَوْدِيَةَ وَالرِّحَابَ وَالبَرَارِي.
وَوَجْهُ كَوْنِهِ خَيْرَ أَمْوَالِهِمْ: أَنَّهُ ﷺ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتَنٌ وَعَذَابٌ وَفَسَادٌ بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا حَضَرَتْ تِلْكَ الفِتَنُ وَالعَذَابُ أَصَابَتِ [ ........ ] (١) الأَشْرَار مِنْهُمُ الرُّبَى وَغَيْرَهُ مِنَ الجِنَايَاتِ الجَارِيَةِ فِي الْأَمْوَالِ، فَمَنْ يَكُونُ لَهُ غَنَمٌ فَإِنَّهَا تَنْمُو [ ........ ] (٢) صَاحِبِهِ عَلَى الذَّبْحِ مِنْ غَيْرِ اضْطِرَابٍ وَتَقَلُّبٍ مِنْهُ فِي طَلَبِهِ، وَلَا اخْتِلَاطٍ مِنْهُ بِالنَّاسِ مَعَ فَسَادِهِمْ، وَارْتِفَاعِ الأَمَانَةِ وَالصَّلَاحِ مِنْ بَيْنِهِمْ،