فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2842

(الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ) (١) .

(الصَّلَاةَ) : نُصِبَ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، وَالتَّقْدِيرُ: صَلِّ الصَّلَاةَ.

وَ (الشَّعْبُ) : الطَّرِيقُ.

وَفِي رِوَايَةٍ: (فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالبَالِغ) (٢) ، يُرِيدُ مَرَّةً سَابِغَةً، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَعْجَلَتْهُ دَفْعَةُ الحَاجِّ إِلَى مِنًى، فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءا يَرْفَعُ بِهِ الحَدَثَ، لأنَّهُ ﷺ كَانَ لَا يَبْقَى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ.

وَفِي قَوْلِهِ: (فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ) يَعْنِي وُضُوءَ الصَّلَاةِ، لَا وُضُوءَ الاسْتِنْجَاءِ، لأَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرَبُ مِنْهُ أَحَدٌ فِي تِلْكَ الحَالَةِ.

وَفِي قَوْلِ أَسَامَةَ: (الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ) دَلِيلٌ أَنَّهُ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ لَهُ: (الصَّلَاةَ) وَلَمْ يَتَوضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ.

وَقَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ أَمَامَكَ) أَيْ: سُنَّةُ الصَّلَاةِ لِمَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (فَلَمَّا جَاءَ المُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ) يَعْنِي: أَخَذَ بِالأَفْضَلِ عَلَى عَادَتِهِ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ.

وَفَصَّلَ فِي قَوْلِهِ (تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغْ) أَيْ: تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا لِيَذْكُرَ الله، لأَنَّهُمْ يُكْثِرُونَ ذِكْرَ اللهِ عِنْدَ الدَّفْع مِنْ عَرَفَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت