وَاحِدَةً، وَقَالَ فِي هَذَا الحَدِيثِ: (ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ) (١) .
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ (٢) ، وَابْنِ عَبَّاسٍ (٣) فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَذْكُرَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا؛ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ فِعْلُهُ فِي ذَلِكَ لِيُرِيَ أُمَّتَهُ التَّيْسِيرَ (٤) فِيهِ.
المَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ: إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى الأَنْفِ وَالفَم، فَإِنْ أَوْصَلَهُ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِغَرْفَتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ فَقَدْ أَتَى بِالْمَشْرُوعِ، وَهَلِ الْأَفْضَلُ أَنْ يَغْرِفَ غَرْفَةً لِفَمِهِ وَغَرْفَةً لِأَنْفِهِ؟ أَوْ يَغْرِفَ غَرْفَةً وَاحِدَةً لِفَمِهِ وَأَنْفِهِ؟ لِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ:
قَالَ فِي الأُمِّ (٥) : السُّنَّةُ غَرْفَةٌ وَاحِدَةٌ، وَوَجْهُهُ: مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ وَصَفَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: (فَغَرَفَ غَرْفَةً وَاحِدَةً لِفَمِهِ وَأَنْفِهِ) (٦) .