ذَلِكَ، لأَنَّ السَّرَفَ مَمْنُوعٌ فِي الشَّرِيعَةِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ) (١) .
وَقَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ: (إِنَّ لِي رِكْوَةً - أَوْ قَدَحًا - يَسَعُ نِصْفَ مُدٍّ أَوْ نَحْوَهُ، وَأَنَا أَتَوَضَّأُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا فَضَلَ فَضْلٌ) (٢) .
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (٣) : إِنَّ النَّاسَ فِي الأَسْفَارِ رُبَّمَا ضَاقَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ، أَفَيُجْزِئُ الرَّجُلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِأَقَلَّ مِنَ الْمُدِّ؟ فَقَالَ: إِذَا أَحْسَنَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَغَسَلَ وَلَمْ يَمْسَحْ يُجْزِؤُهُ.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ (٤) : فِي هَذَا رَدٌّ عَلَى