وَقَالَ الشَّافِعِيٌّ (١) : لَا يَنْقُصُ نَوْمُ القَاعِدِ الوُضُوءَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢) : لَا يَنْقُصُ الوُضُوءَ إِلَّا نَوْمُ المُضْطَجِعِ فَقَطْ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣) : القَائِمُ وَالرَّاكِعُ وَالسَّاجِدُ يُمْكِنُ خُرُوجُ الرِّيحِ مِنْهُ لانْفِرَاجِ مَوْضِعِ الحَدَثِ مِنْهُ (٤) ، وَلَا يُشْبِهُ القَاعِدَ [الْمُنْضَمَّ] (٥) الأَطْرَافِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ نَوْمُهُ جِدًّا فِي حَالِ قُعُودِهِ، فَعَلَيْهِ الوُضُوءُ عِنْدَ مَالِكٍ (٦) وَأَحْمَدَ (٧) .
وَلَمْ يُفَرِّقِ الشَّافِعِيُّ (٨) بَيْنَ نَوْمِ الجَالِسِ فِي القِلَّةِ وَالكَثْرَةِ.
وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنَ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوِ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا) : لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّومِ القَلِيلِ وَالنَّوْمِ الكَثِيرِ.
وَالخَفْقَةُ: تَحْرِيكُ الرَّأْسِ عَنْ غَلَبَةِ النَّوْمِ.