ثَوْبِهِ، [وَإِنْ] (١) لَمْ يَفْرُكْهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ ﵁: (امْسَحْهُ بِإِذْخِرٍ أَوْ خِرْقَةٍ، وَلَا تَغْسِلْهُ إِنْ شِئْتَ) (٢) .
احْتَجَّ مَنْ قَالَ إِنَّهُ طَاهِرٌ بِمَا رُوِيَ عَنِ الحَارِثِ أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَاحْتَلَمَ، فَرَأَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ ﵂ وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ، فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةَ ﵂ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: (لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ ﷺ (٣) .
وَاحْتَجَّ آخَرُونَ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (كُنْتُ أَغْسِلُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّ بُقَعَ المَاءِ فِي ثَوْبِهِ) (٤) .
(البُقَعُ) : جَمْعُ بُقْعَةٍ، يُرِيدُ الأَثَرَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥) : البُقَعُ: اخْتِلَافٌ اللَّوْنَيْنِ، يُقَالُ: غُرَابٌ أَبْقَعُ.