الأَصْلُ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَالنَّهْي عَنِ البَوْلِ فِيهِ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّنَزُّهِ، لِأَنَّ المَاءَ عَلَى أَصْلِ الطَّهَارَةِ حَتَّى تَتَغَيَّرَ أَحَدٌ أَوْصَافِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا فَالنَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الوُجُوبِ لِفَسَادِ المَاءِ بِالنَّجَاسَةِ الْمُغَيِّرَةِ لَهُ.
وَإِدْخَالُ البُخَارِيِّ فِي أَوَّلِ الحَدِيثِ: (نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ … ) لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَ بِالحَدِيثَيْنِ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ، فَحدَّثَ [بِهِمَا] (١) عَلَى نَسَقٍ كَمَا سَمِعَهُمَا (٢) مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الجِهَادِ (٣) ، وَكِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ (٤) ، وَقَصَصِ الأَنْبِيَاءِ (٥) ، وَكِتَابِ الاعْتِصَامِ (٦) ، وَسَمِعَ هَمَّامٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَحَادِيثَ، وَفِي أَوَّلِهَا: (نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ … ) ، فَرَوَوْا عَنْهُ عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي رَوَى (٧) .
وَ (الدَّائِمُ) : السَّاكِنُ الَّذِي لَا يَجْرِي.
* * *