قَالُوا: فَرَدَّهَا ﷺ إِلَى الأَيَّامِ.
وَحَدِيثُ هِشَامِ بن عُرْوَةَ يَدُلُّ أَنَّ الأَيَامَ لَا يُحْكَمُ لَهَا بِمُجَرَّدِهَا، وَإِنَّمَا لَهَا حُكْمٌ مَعَ الدَّمِ، فَيَجِبُ أَنْ يُدَارَ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ ﷺ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبيشٍ: (دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ) لَابُدَّ أَنْ تَكُونَ عَرَفَتِ الْحَيْضِ بِلَوْنِهِ وَرَائِحَتِهِ، لأَنَّهَا قَالَتْ عَنِ الزَّائِدِ عَلَى دَمِهَا هَلْ هُوَ حَيْضٌ أَوْ غَيْرُهُ؟ وَلَوْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَا مَضَى كَانَ مُشْكِلًا أَيْضًا إِنْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُ دَمَ الحَيْضِ وَتُمَيِّزُهُ، فَإِنَّمَا أَحَالَهَا عَلَى حَيْضٍ تَعْرِفُهُ.