فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 2842

وَلَقَدْ أَكْرَمَنِي الْمَوْلَى ﷿ بِالوُقُوفِ عَلَى نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ فَرِيدَةٍ لِهَذَا الشَّرْحِ العَظِيمِ، فَاسْتَخَرْتُ الله ﷿ فِي الاشْتِغَالِ عَلَيْهَا، وَإِخْرَاجِهَا إِخْرَاجًا عِلْمِيًّا كَمَا أَرَادَ مُصَنِّفُهَا ﵀ ، وَلَقَدْ كَانَ الفَضْلُ فِي إِرْشَادِي إِلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ إِلَى الدُّكْتُورِ مُحَمَّدٍ السَّرَارِ حَفِظَهُ اللهُ، إِذْ دَلَّنِي عَلَى مَكَانِ وُجُودِهَا، وَأَخْبَرَنِي بِأَهَمَّيَتِهَا.

بَيْدَ أَنَّهُ نَبَّهَنِي إِلَى صُعُوبَةِ تَحْقِيقِ نِسْبَةِ هَذَا المَخْطُوطِ لِمُؤلِّفِهِ، إِذِ المُثْبَتُ عَلَى لَوْحَةِ عُنْوَانِهِ أَنَّهُ لِتَقِيِّ الدَّينِ السُّبْكِيِّ ﵀ .

وَسُرْعَان مَا وَقَعَ تَوْجِيهُهُ هَذَا فِي قَلْبِي، فَقَرَّرْتُ أَنْ أَقُومَ بِهَذَا العَمَلِ لِنَيْلِ أُطْرُوحَةِ الدُّكْتُورَاه مِنْ كُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ بِجَامِعَةِ القَرَوِيِّينَ بِفَاسِ حَرَسَهَا اللهُ، فَجَلَسْتُ قُرَابَةَ سَنَةٍ وَأَنَا أَبْحَثُ فِي صِحَّةِ نِسْبَةِ هَذَا الكِتَابِ لِلْإِمَامِ السُّبْكِيِّ ﵀ ، حَتَّى اهْتَدَيْتُ أَخِيرًا - وَللهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ - إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ هَذِهِ النِّسْبَةِ لَهُ، وَإِثْبَاتِهَا لِلْإِمَامِ أَبِي القَاسِمِ التَّيْمِيِّ ﵀ لِأَسْبَابٍ وَأَدِلَّةٍ شَرَحْتُهَا بِتَفْصِيلٍ فِي قِسْمِ الدِّرَاسَةِ.

وَقَدْ كَانَ لِتَشْجِيعِ أُسْتَاذِي الدُّكْتُورِ إِدْرِيسَ الخَرْشَافِي حَفِظَهُ المَوْلَى، أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي إِقْدَامِي وَمُتَابَعَةِ سَيْرِي فِي هَذَا البَحْثِ، بِمَا قَدَّمَهُ لِي مِنْ مُسَاعَدَاتٍ وَمُلَاحَظَاتٍ عِلْمِيَّةٍ وَإِدَارِيَّةٍ، بِصَدْرٍ رَحْبٍ، وَوَجْهٍ طَلْقٍ، وَخُلُقٍ رَفِيعٍ، مِمَّا جَعَلَ كَثِيرًا مِنْ صُعُوبَاتِ هَذَا البَحْثِ تَتَذَلَّلُ، فَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يُبَارِكَ فِي عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت