فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 2842

وَهُو يُنَاجِيهِ!! وَقَدْ أَعْلَمَ اللهُ ﷿ بِإِقْبَالِهِ عَلَى مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ.

وَفِيهِ فَضْلُ المَيْمَنَةِ عَلَى المَيْسَرَةِ.

وَفِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ (١) ، وَأَبِي سَعِيدٍ (٢) دَلِيلٌ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ حَتَّهُ بِحَصَاةٍ، أَوْ بِيَدِهِ، وَقَدْ بَيَّنَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَائِدَةَ النَّهْيِ عَنِ البَصْقِ عَنِ اليَمِينِ، قالَ: (فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا) ، وَالنَّهْيُّ عَنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ إِكْرَامٌ لِلْمَلِكِ.

قَالَ صَاحِبُ العَيْنِ (٣) : حَتَتُّ الشَّيْءَ عَنِ الثَّوْبِ: فَرَكْتُهُ، وَالحُتَاتُ: مَا تَحَاتَّ مِنْهُ، أَيْ: تَسَاقَطَ.

وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: (وَكفَّارَتُهَا دَفْنُهَا) (٤) إِنَّمَا كَانَ البُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةً لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ ، [فَعَرَّفَ] (٥) أُمَّتَهُ كَفَّارَةَ تِلْكَ الخَطِيئَةِ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ قَلَّمَا يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَحَدٌ، وَأَمَرَ المُصَلِّي أَنْ يَبْزُقَ فِي ثَوْبِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ لِيَعْرِكَهُ، وَنَدَبَ إِلَى دَفْنِهَا وَحَتِّهَا، وَمَنْ فَعَلَ مَا نُدِبَ إِلَيْهِ مَأْجُورٌ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ أَتَتْهُ النُّخَامَةُ.

وَرُوِيَ خَارِجَ الصَّحِيحِ: (إِذَا تَنَّخَمَ أَحَدُكُمْ فِي المَسْجِدِ فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ، لَا تُصِيبُ جِلْدَ أَحَدٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيَهُ) (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت