فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10988 من 31949

وَأَيُّهُمَا كَانَ وَجَبَ أَنْ تَبْرَأَ بِهِ ذِمَّةُ الْمُحِيل) . (1) وَهُوَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ صَرِيحُ كَلاَمِهِمْ فِي تَعْلِيل شَرِيطَةَ تَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً: هَذَا ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ نَفْسُهُ - عَلَى خِلاَفِ مَا تَقَدَّمَ لَهُ - يَعُودُ فَيَقُول: (لأَِنَّهُ إِنِ اخْتَلَفَا فِي أَحَدِهِمَا كَانَ بَيْعًا وَلَمْ يَكُنْ حَوَالَةً) فَخَرَجَ مِنْ بَابِ الرُّخْصَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْعِ، وَإِذَا خَرَجَ إِلَى بَابِ الْبَيْعِ دَخَلَهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيل كَلاَمِهِ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: (إِنَّ الْحَوَالَةَ مِنْ أَصْلِهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، فَهُوَ لاَزِمٌ لَهَا، إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا اسْتُوْفِيَتْ شَرَائِطُ الصِّحَّةِ كَانَ ذَلِكَ هُوَ مَحَل الرُّخْصَةِ) وَإِذَنْ يَظَل الْمَالِكِيَّةُ - قَوْلًا وَاحِدًا - مَعَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْحَوَالَةَ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ.

وَلَكِنَّ الْوَاقِعَ أَنَّ الْخِلاَفَ ثَابِتٌ عِنْدَهُمْ، غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ عَلَى أَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ (2) .

16 -وَإِلَيْكَ مَا قَالَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ:

الْوَجْهُ الثَّانِي: (يَعْنِي مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الْحَوَالَةَ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ) أَنَّ الْحَوَالَةَ مِنْ جِنْسِ إِيفَاءِ الْحَقِّ،

(1) ابن عابدين على الدر المختار 4 / 294، والمهذب 1 / 338، والمغني لابن قدامة 5 / 54، والإنصاف 5 / 222.

(2) بداية المجتهد 2 / 300 (والمراد أنه إذا اعتبر من قبيل البيع أصبح خاضعا لحكم بيع الدين بالدين الذي ورد فيه النهي عن بيع الكالئ بالكالئ) . والخرشي على خليل بحاشية العدوي 4 / 234، والدسوقي على الشرح الكبير 3 / 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت