فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29036 من 31949

قِلَّتَهُ قُضِيَ لَهَا بِلَيْلَةٍ فِي كُل أَرْبَعٍ عَلَى الرَّاجِحِ (1) .

وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ: اخْتُلِفَ فِي أَقَل مَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الرَّجُل مِنَ الْوَطْءِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَيْلَةٌ مِنْ أَرْبَعٍ، أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ لِلرَّجُل أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا مِنَ النِّسَاءِ. وَقِيل: لَيْلَةٌ مِنْ ثَلاَثٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ (2) } . وَقَضَى عُمَرُ بِمَرَّةٍ فِي الطُّهْرِ، لأَِنَّهُ يُحْبِلُهَا (3) .

وَالرَّابِعُ: لِلْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ فِي كُل أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ.

قَالُوا: لأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا، لَمْ يَصِرْ بِالْيَمِينِ عَلَى تَرْكِهِ وَاجِبًا، كَسَائِرِ مَا لاَ يَجِبُ، وَلأَِنَّ النِّكَاحَ شُرِعَ لِمَصْلَحَةِ الزَّوْجَيْنِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُمَا، وَهُوَ مُفْضٍ إِلَى دَفْعِ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ عَنِ الْمَرْأَةِ كَإِفْضَائِهِ إِلَى دَفْعِ ذَلِكَ عَنِ الرَّجُلِ، فَيَكُونُ الْوَطْءُ حَقًّا لَهُمَا جَمِيعًا، وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فِيهِ حَقٌّ لَمَا وَجَبَ اسْتِئْذَانُهَا فِي الْعَزْل كَالأَْمَةِ.

وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ أَنْ يَكُونَ ثُلْثَ سَنَةٍ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَ فِي حَقِّ الْمُولِي ذَلِكَ،

(1) الزرقاني على خليل 4 / 56، والقوانين الفقهية ص216، والذخيرة 4 / 416.

(2) سورة النساء / 11.

(3) حاشية البناني على الزرقاني 4 / 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت