@ (والأصح انه) أى المجاز (ليس غالبا علىلحقيقة) فىللغات وقيل غالب عليها فىكل لغة لأنك تقول مثلا رأيت زيدا والمرئى بعضه وهذا لايدل على المدعى كما بينته في الحاشية (ولا) أى وانه ليس (معتمدا) عليه (حيث تستحيل) الحقيقة بل لابد من قرينة تدل له وخالف أبوحنيفة حيث قال فيمن قال لعبده الذى لا يولد مثله لمثله هذا ابنى انه يعتق عليه وان لم ينو العتق اللازم للبنوة صونا للكلام عن الإلغاء < 148 > قلنا لاضرورة الى تصحيحه بذلك وفارق هذا مامر من ان الحقيقة اذا جهلت يعدل الى المجاز بأن ذاك في الإستعمال وهذا فىلحمل وبأن ذلك بالنظر لتعدد اللفظ واتحاد المعنى وهذا بالعكس أما اذا كان مثله يولد لمثله فيعتق عليه اتفاقا ان لم يكن معروف النسب من غيره والا فكذلك علىلأصح مؤاخذة له باللازم وان لم يثبت الملزوم
(وهو) أى المجاز (والنقل) المعلوم من ذكر كل من الحقيقة الشرعية والعرفية (خلاف الأصل) الراجح فإذا احتمل لفظ معناه الحقيقى والمجازى أوالمنقول عنه واليه فالأصل حمله علىلحقيقى لعدم الحاجة فيه الىقرينة أوعلى المنقول عنه استصحابا للموضوع له أولا مثالهما رأيت اسدا وصليت أى حيوانا مفترسا ودعوت بخير أى سلامة منه ويحتمل الرجل الشجاع والصلاة الشرعية (و) المجاز والنقل (أولى من الإشتراك) فإذا احتمل لفظ هو حقيقة فىمعنى ان يكون في آخر حقيقة ومجازا < 149 > أوحقيقة ومنقولا فحمله علىلمجاز أوالمنقول أولى من حمله علىلحقيقة المؤدى الى الإشتراك لأن المجاز أغلب من المشترك والمنقول لايمتنع العمل به لافراد مدلوله قبل النقل وبعده بخلاف المشترك لايعمل به الابقرينة تعين احد معنييه مثلا الا اذا قيل بحمله عليهما فالأول كالنكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء وقيل العكس وقيل مشترك بينهما فهو حقيقة فىحدهما محتمل للحقيقة والمجاز في الآخر والثانى كالزكاة حقيقة فىلنماء أى الزيادة محتمل فيما يخرج من المال للحقيقة والنقل
(والتخصيص أولى منهما) أى من المجاز والنقل فاذا احتمل الكلام تخصيصا ومجازا أوتخصيصا ونقلا فحمله على التخصيص أولى اما الأول فلتعين الباقى من العام بعد التخصيص < 150 > بخلاف المجاز قد لايتعين بأن يتعدد ولاقرينة تعين واما الثانى فلسلامة التخصيص من نسخ المعنى الأول بخلاف النقل فالأول كقوله تعالى"ولاتأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه"فقال الحنفى أى مما لم يتلفظ بالبسملة عند ذبحه وخص منه ناسيها فتحل ذبيحته وقال غيره أى مما لم يذبح تعبيرا عن الذبح بما يقارنه غالبا من التسمية فلاتحل ذبيحة المتعمد لتركها علىلأول دون الثانى وفى الآية تأويل آخر ذكرته فىلحاشية والثانى كقوله تعالى"واحل الله البيع"فقيل هو المبادلة مطلقا وخص منه الفاسد وقيل نقل شرعا الىلمستجمع لشروط الصحة وهما قولان للشافعى فما شك فىستجماعه لها يحل ويصح على الأول لأن الأصل عدم فساده دون الثانى لأن الأصل عدم استجماعه لها (والأصح أن الإضمار أولى من النقل) لسلامته من نسخ المعنى الأول وقيل عكسه لعدم احتياج النقل الىقرينة