@< 273 > (مسئلة: الأصح) أنه (ان لم يتأخر الخاص عن) وقت (العمل) بالعام المعارض له بأن تأخر الخاص عن ورود العام قبل دخول وقت العمل أو تأخر العام عن الخاص مطلقا أو تقارنا بأن عقب احدهما الآخر أوجهل تاريخهما (خصص) الخاص (العام) وقيل ان تقارنا تعارضا فىقدرالخاص فيحتاج العمل بالخاص الى مرجح له قلنا الخاص أقوى من العام في الدلالة على ذلك البعض لأنه يجوز ان لا يراد من العام بخلاف الخاص فلاحاجة الىمرجح له وقالت الحنفية وامام الحرمين المتأخر عن الخاص ناسخ له كعكسه قلنا الفرق ان العمل بالخاص المتأخر لا يلغى العام بخلاف العكس والخاص أقوى من العام في الدلالة فوجب تقديمه عليه قالوا فإن جهل التاريخ بينهما فالوقف عن العمل بواحد منهما لاحتمال كل منهما عندهم لأن يكون منسوخا باحتمال تقدمه على الآخر مثال العام فاقتلوا المشركين والخاص < 2784 > أن يقال لاتقتلوا الذمى (والا) بأن تأخر العام عما ذكر (نسخه) أي نسخ الخاص العام بالنسبة لما تعارضا فيه وانما لم يجعل ذلك تخصيصا لأن التخصيص بيان للمراد بالعام وتأخير البيان عن وقت العمل ممتنع (و) الأصح أنه (ان كان كل) من المتعارضين (عاما من وجه) خاصا من وجه (فالترجيح) بينهما من خارج واجب لتعادلهما تقارنا أو تأخر احدهما أو جهل تاريخهما وقالت الحنفية المتأخر ناسخ للمتقدم مثال ذلك خبر البخارى"من بدل دينه فاقتلوه"وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء فالأول عام في الرجال والنساء خاص بأهل الردة والثانى خاص بالنساء عام في الحربيات والمرتدات وقد ترجح الأول بقيام القرينة على اختصاص الثانى بسببه وهو الحربيات
(قوله الخاص) أى دليل الخصوص
(قوله بأن تأخر الخاص) أى بأن تراخى عن ورود العام
(قوله مطلقا) أى سواء عن الخطاب أو العمل
(قوله بأن عقب الخ) بين به ان التقارن مجازى اذ لايتأتى فيها التقارن الحقيقى
(قوله جهل تاريخهما) أى بأن لم يعلم أيهما المقدم
(قوله خصص الخ) أى قصره على ما عدا الخاص في الصور الأربع
(قوله ان تقارنا) أى بأن يوجدا في حالة واحدة سواء تقدم في اللفظ الخاص أو العام كأن يقال فيما سقت السماء العشر ثم يقول عقبه لازكاة فيما دون خمسة أو بالعكس
(قوله الخاص أقوى) أى لأنه نص في مدلوله بخلاف العام
(قوله يجوز ان لايراد) أى الخاص لأن دلالة العام فيه ظنية
(قوله بخلاف الخاص) أى فيما اذا كانا خاصين