فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 704

عنه للعذر (فَرُخْصَةٌ) أى فالحكم السهل المذكور يسمى رخصة وهى بإسكان الخاء أكثر من ضمها لغة السهولة (وَاجِبَةٌ وَمَنْدُوْبَةٌ وَمُبَاحَةٌ وَخِلاَفُ الأَوْلَىْ) هذه الصفات اللازمة بيان لأقسام الرخصة الممثل لها على هذا الترتيب بقولى (كَأَكْلِ مَيْتَةٍ) لمضطر < 41 > (وَقَصْرٍ) من مسافر بقيد زدته بقولى (بِشَرْطِهِ) بأن كره القصر أوشك فىجوازه وكان سفره يبلغ ثلاث مراحل فاكثر ولم يختلف في جواز قصره كما هو معلوم من محله (وَسَلَمٍ) وهو بيع موصوف في الذمة بلفظ سلم (وَفِطْرِ مُسَافِرٍ) فى زمن صوم واجب أصالة أو بنذر أو قضاء ما فات بلا تعد (لاَيَضُرُّهُ الصَّوْمُ) فإن ضره فالفطر أولى والمعنى ان الرخصة كحل المذكورات من وجوب وندب وإباحة وخلاف الأولى وحكمها الأصلى الحرمة وأسبابها الخبث في الميتة ودخول وقتى الصلاة والصوم فىلقصر والفطر لأنه سبب لوجوب الصلاة تامة والصوم والغرر فىلسلم وهى قائمة حال الحل واعذار الحل الإضطرار ومشقة السفر والحاجة الى ثمن الغلات قبل إدراكها وسهولة الوجوب في أكل الميتة لموافقته غرض النفس فىبقائها وقيل انه عزيمة لصعوبته ومن الرخصة المباحة إباحة ترك الجماعة فىلصلاة لمرض أونحوه وحكمه الأصلى الكراهة وسببها قائم حال الإباحة وهو الإنفراد فيما يطلب فيه الإجتماع من شعائر الإسلام وقد بينت في الحاشية كمية أقسام الرخصة الحاصلة بالإنتقال من حكم الى آخر < 42 > وقضية ما ذكر ان الرخصة لاتكون محرمة ولامكروهة وهو كما قال العراقى ظاهر خبر"ان الله يحب أن تؤتى رخصه"وما قيل من انها تكون كذلك حيث قيل ان الإستنجاء بذهب أوفضة يجزئ مع انه حرام وان القصر لدون ثلاث مراحل جائز مع انه مكروه كما قاله الماوردى أجيب عن أولهما بأن الإستنجاء بما ذكر جائز على الصحيح أى في غير ماطبع أو هيئ لذلك اما فيه فيجاب بأن هذه الحرمة ليست لخصوص الإستنجاء حتى تكون رخصة بل لعموم الإستعمال وعن ثانيهما بأن الماوردى أراد انه مكروه كراهة غير شديدة وهى بمعنى خلاف الأولى ولك ان تقول الرخصة انما لم توصف بالحرمة لصعوبتها مطلقا وهذا منتف فىلكراهة كخلاف الأولى لأنهما سهلان بالنسبة الى الحرمة

(قوله أى الشرعى) أى المأخوذ من الشرع

(قوله من حيث تعلقه الخ) أشار به الى ان المتغير حقيقة انما هو التعلق لاالحكم اذ تغيره محال

(قوله حرمة شئ) أى فعلا أو تركا

(قوله لعذر) خرج به التخصيص

(قوله مع قيام السبب الخ) أى المقتضى للحكم الأصلى وخرج بهذا ما نسخ فىشرعنا من الأخبار التى كانت على من قبلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت