(فقد الشرط) مثال ذلك يجب القود بالقتل بمثقل كالقتل بمحدد فإن نقض بقتل الأصل فرعه حيث تخلف الحكم فيه عن العلة فجوابه منع وجود العلة في ذلك اذ يعتبر فيها عدم أصلية القاتل أو ان التخلف لمانع وهو ان الأصل كان سببا لإيجاد فرعه فلا يكون هو سببا لإعدام أصله (وليس للمعترض) بالتخلف (استدلال على وجود العلة) فيما اعترض به (عند الأكثر) من النظار ولو بعد منع المستدل وجودها (لانتفاله) من الإعتراض الى الإستدلال المؤدى الى الإنتشار وقيل له ذلك ليتم مطلوبه من إبطال العلة وقيل له ذلك ان لم يكن ثم دليل أولى من التخلف بالقدح والا فلا وقيل له ذلك ما لم تكن العلة حكما شرعيا
(ولو دل) المستدل (علىوجودها) أى العلة فيما علل حكمه بها (بـ) ـدليل (موجود في محل النقض ثم منع وجودها) فى ذلك المحل (فقال) له المعترض (ينتقض دليلك) الذى أقمته على وجودها حيث وجد في محل النقض دونها على مقتضى منعك وجودها فيه (لم يسمع) قول المعترض (لانتقاله من نقضها الى نقض دليلها) والإنتقال ممتنع قال ابن الحاجب وفيه نظر لأن القدح في الدليل قدح في المدلول بمعنى ان القدح فيه يحوج الى الإنتقال الى اثبات المدلول بدليل آخر والا كان قولا بلا دليل فلا يمتنع الإنتقال اليه فإن ردّد بين الأمرين فقال يلزمك انتقاض العلة أو انتقاض دليلها الدال على وجودها فىلفرع فلا تثبت علتك سمع قوله اتفاقا اذ لا انتقال (وليس له) أى للمعترض (استدلال على تخلف الحكم) فيما اعترض به ولو بعد منع المستدل تخلفه (فىلأصح) لما مر من الإنتقال من الإعتراض الى الإستدلال المؤدى الى الإنتشار وقيل له ذلك ليتم مطلوبه من ابطال العلة وقيل له ذلك ان لم يكن ثم طريق أولى من التخلف بالقدح والا فلا (ويجب الإحتراز منه) أى من التخلف بأن يذكر في الدليل ما يخرج محله ليسلم من الإعتراض (على المناظر مطلقا) عن الإستثناء الآتى (وعلى الناظر) لنفسه (الا فيما اشتهر من المستثنيات) كالعرايا لأنه لشهرته كالمذكور فلا يجب الإحتراز منه وقيل يجب عليه ذلك مطلقا وغير المذكور ليس كالمذكور وقيل يجب عليه ذلك الا في المستثنيات ولوكانت غير مشهورة فلا يجب ذلك للعلم بأنها غير مرادة وقيل لا يجب مطلقا واختاره ابن الحاجب وغيره (واثبات صورة) معينة أو مبهمة (أو نفيها ينتقض بالنفى أو الإثبات العامين) يعنى السالبة والموجبة الكليتين (وبالعكس) أى النفى العام أو الإثبات العام ينتقض بإثبات صورة معينة أو مبهمة أو بنفيها فنحو زيد كاتب أو انسان ما كاتب يناقضه لاشىء من الإنسان بكاتب ونحو زيد ليس بكاتب أو انسان ماليس بكاتب يناقضه كل انسان كاتب أما الأولى بشقيها فلتحقق المناقضة بين الموجبة الجزئية والسالبة الكلية وأما الثانية كذلك فلتحقق المناقضة بين السالبة الجزئية والموجبة الكلية