وَفِيهِ أَنَّ الأَضْيَافَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَتَأَدَّبُوا وَيَنْتَظِرُوا صَاحِبَ الدَّارِ، وَلَا يَتَهَافَتُوا عَلَى الطَّعَامِ دُونَهُ.
وَفِيهِ الْأَكْلُ مِنْ طَعَامٍ ظَهَرَتْ فِيهِ البَرَكَةُ.
وَفِيهِ رَفْعُ مَا يُرْجَى بَرَكَتُه، وَإِهْدَاؤُهُ لِأَهْلِ الفَضْلِ.
وَفِيهِ أَنَّ آيَاتِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ تَظْهَرُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَقَوْلُهُ: (كُلُوا لَا هَنِيئًا) إِنَّمَا خَاطَبَ بِذَلِكَ أَهْلَهُ لَا أَضْيَافَهُ.
وَقَوْلُهُ: (قَدْ عُرِضُوا) يُرِيدُ أَنَّ خَادِمَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ ، وَابْنَهُ، وَمَنْ رَتَّبَ لِخِدْمَةِ الأَضْيَافِ عَرَضُوا الطَّعَامَ عَلَى أَضْيَافِهِمْ، فَأَبَوْا أَنْ يَأْكُلُوا.
وَقَوْلُهُ: (يَا غُنْثَرُ) كَلِمَةٌ يَلُومُهُ بِهَا، كَأَنَّهُ قَالَ: يَا لَئِيمُ، أَوْ يَا جَاهِلُ.
قِيلَ (١) : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الغَثَارَةِ وَهِيَ: الجَهْلُ، وَالنُّونُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَالغَيْنُ مُعْجَمَةٌ مَضْمُومَةٌ، فَقَوْلُ مَنْ قَالَ بِالعَيْنِ غَيْرِ المُعْجَمَةِ وَالفَتْحِ وَالتَّاءِ بِاثْنَتَيْنِ، خَطَأٌ، وَالمَحْفُوطُ بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ وَالضَمِّ.
وَقَوْلُهُ: (جَدَّعَ) أَيْ: عَابَ وَتَنَقَّصَ، وَأَصْلُ الجَدْعِ: القَطْعُ.
* * *