فَثَبَتَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ نِدَائِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ إِنَّمَا كَانَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّ مَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ إِذْ فِعْلُهُ كَانَ لِلصَّلَاةِ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١) : قَوْلُ مَنْ قَالَ أَرَادَ بِهِ السُّحُورَ، لَوْ أَرَادَ بِهِ السُّحُورَ فَقَطْ لَقَالَ: حَيَّ عَلَى السُّحُورِ، وَلَمْ يَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَيَدْعُوَهُمْ إِلَيْهَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى السُّحُورٍ، فَثَبَتَ أَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُمَا جَمِيعًا، فَيَكُونُ حَظًّا عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِنِ احْتَاجَ أَحَدٌ إِلَى غُسْلٍ اغْتَسَلَ، أَوْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ عَادَتْهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَيَعْرِفَ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ وَقْتٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ بِنَوْمِهِ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ) (٢) ، وَهَذَا يُحتَاجُ إِلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَصُومُ دَهْرَهُ أَوْ عَلَيْهِ نَزْرٌ.