البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَحْكَامِ (١) ، وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ إِمَامَةَ العَبْدِ، لأَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِطَاعَةِ العَبْدِ الحَبَشِيِّ؛ فَقَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الإِمَامِ، لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَنْ وَلَّاهُ الإِمَامُ جَازَ أَنْ يُسْمَعَ لَهُ وَيُطَاعَ.
وَقَالَ النَّخَعِيُّ (٢) : رُبَّ عَبْدٍ خَيْرٌ مِنْ مَوْلَاهُ.
وَأَمَّا إِمَامَةُ وَلَدِ الزِّنَا: فَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٣) .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: تَجُوزُ إِمَامَتُهُ إِذَا كَانَ مَرْضِيًّا، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (٤) ، وَأَبِي حَنِيفَةٌ (٥) ،