فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 2842

قَالَ الدَّاوُدِي (١) : لَمْ يَكُنْ فِي القَائِمِينَ عَلَى عُثْمَانَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ ، إِنَّمَا كَانَتْ فِرْقَتانِ: فِرْقَةٌ مِصْرِيَّةٌ، وَفِرْقَةٌ كُوفِيَّةٌ، فَلَمْ يَعْتِبُوا عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ بَرِيئًا، فَطَالَبُوهُ بِعَزْلِ مَنِ اسْتَعْمَلَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الحَالَةِ، وَلَمْ يُخْلِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ لِئَلَّا يَتَجَاوَزُوا فِيهِمْ القَصْدَ، وَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ [رَأَى النَّبِيَّ] (٢) ﷺ فِي المَنَامِ فَقَالَ لَهُ: (قَدْ قَمَّصَكَ اللهُ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ) (٣) يَعْنِي: الخِلَافَةَ.

وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ: (لَا تُصَلِّ خَلْفَ المُخَنَّثِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةِ) (٤) فَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الإِمَامَةَ عِنْدَ جَمِيعِ العُلَمَاءِ مَوْضِعٌ لِلْكَمَالِ، وَاخْتِيَارِ أَهْلِ الْفَضْلِ، وَالْمُخَنَّتُ مُشَبَّهٌ بِالنِّسَاءِ، فَهُوَ نَاقِصٌ عَنْ رُتْبَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الإِمَامَةَ.

وَقَدْ ذَكَرَ البُخَارِيُّ فِي هَذَا البَابِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، لِأَنَّ الْمُخَنَّثَ مُفْتَتَنٌ فِي تَشَبُّهِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت