فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 2842

الْمُخْلِصَ فِي الظَاهِرِ.

وَمَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ، يَحْمِلُ قَوْلَهُ ﷺ: (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ) ، أَيْ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ إِذَا اعْتَقَدَ تحْلِيلَ الزِّنَا، وَكَذَلِكَ السَّارِقُ وَالشَّارِبُ، وَالصَّحِيحُ القَوْلُ الأَوَّلُ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِسْلَامَ مُفَارِقٌ لِلإِيمَانِ: إِفْرَادُ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ فِي حَالِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ.

وَيُحْتَجُ أَيْضًا بِقَوْلِ الأَئِمَّةِ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: "الإِسْلَامُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ" (١) ، انْتَهَى كَلامُهُ ﵀ .

وَجِمَاعُ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَال:

* فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُمَا اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُمْ هَذَا القَوْلُ: البُخَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ (٢) ، وَابْنُ مَنْدَه (٣) ، وابن حَزْمٍ (٤) .

قَالَ ابن عَبْدِ البَرِّ ﵀: "وَعَلَى القَوْلِ بِأَنَّ الإِيمَانَ هُوَ الإِسْلَامُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مِنَ الشَّافِعِيِّينَ وَالْمَالِكِيِّينَ، وَهُوَ قَوْلٌ دَاوُدَ وَأَصْحَابِهِ، وَأَكْثَرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالنَّظَرِ الْمُتَّبِعِينَ لِلسَّلَفِ وَالأَثَرِ" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت