وَإِذَا كَانَ قَبْرُهُ فِي بَيْتِهِ فَالرِّوَايَةُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهَا صَحِيحَةٌ، لأَنَّ مَعَانِيهَا مُتَّفِقَةٌ، وَبَيْتُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ بَيْتُهُ الَّذِي فِيهِ قَبْرُهُ، وَحُجْرَتُهُ الَّتِي فِيهَا قَبْرُهُ، وَقَدْ رُوِيَ: (مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمِنْبَرِي) (١) .
وَالرَّوْضَةُ فِي كَلَامِ العَرَبِ: الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ، فِيهِ النَّبْتُ وَالعُشْبُ.
وَإِنَّمَا عَنَى ﵇ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِلْمُصَلِّي فِيهِ وَالذَّاكِرِ اللَّهَ عِنْدَهُ، وَالعَامِلِ بِطَاعَتِهِ كَالعَامِلِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَأَنَّ ذَلِكَ يَقُودُ إِلَى الجَنَّةِ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يُسْمَعُ فِيهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ يَقُودُ إِلَيْهَا أَيْضًا، كَمَا قَالَ ﷺ: (ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الجَنَّةِ) (٢) ، جَعَلَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فِي شَرَفِهَا وَفَضْلِهَا بِمَنْزِلَةِ