أَنَّهُمْ إِذَا سَبَّحُوا بِالإِمَامِ وَلَمْ يَفْهَمْ عَنْهُمْ أَنْ يُكْثِرُوا ذَلِكَ حَتَّى يَفْهَمَ، وَلَوْ لَمَ يَكُنِ التَّسْبِيحُ عَلَى نِيَّةِ إِعْلَامِ السَّاهِي، مَا رَدَّدُوهُ حَتَّى فَهِمَ.
وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَجْلِ التَّسْبِيحِ.
وَفِيهِ: أَنَّ الالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ [لَا يَقْطَعُهَا] (١) .
وَفِيهِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمَشْيِ إِلَى الصَّفِ الأَوَّلِ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُلَقِّنَ الإِمَامَ مَا تَعَايَا (٢) عَلَيْهِ مِنَ القِرَاءَةِ، وَمَنْ يَصْلُحُ لِلاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ.
وَفِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الفَتْحِ عَلَى الإِمَامِ، وَتَلْقِينِهِ إِذَا أَخْطَأَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ (٣) ، وَمَالِكٌ (٤) ، وَأَحْمَدُ (٥) .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٦) : إِنْ كَانَ التَّسْبِيحُ جَوَابًا قَطَعَ الصَّلَاةَ، قَالُوا: لِأَنَّ التَّلْقِينَ كَلَامٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مُرُورٍ إِنْسَانٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يَقْطَعْ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٧) : لَا يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ جَوَابًا.