فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2842

* وَقَالَ: فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ اللهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: (أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ؟ قَالَ: مَا لَهُ مَا لَهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ) (١) .

قَوْلُهُ: (يُدْخِلْنِي الجَنَّةَ) بِضَمِّ اللَّامِ فِي مَوْضِعِ الجَرِّ، صِفَةٌ لِقَوْلِهِ: (بِعَمَلٍ) .

وَقَوْلُهُ (مَا لَهُ مَا لَهُ؟) اسْتِفْهَامٌ، وَتَكْرِيرُ الكَلِمَةِ يَقْتَضِي التَّأْكِيدَ.

وَقَوْلُهُ: (أَرَبٌ مَا لَهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَنْوِينِ البَاءِ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (٢) : حَاجَةٌ جَاءَتْ بِهِ، وَ (مَا) صِلَةٌ، كَأَنَّهُ اسْتَفْهَمَ أَوَّلًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: (أَرَبٌ مَا لَهُ) .

وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: فَقَالَ النَّاسُ: مَا لَهُ؟ مَا لَهُ؟)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَرَبٌ مَا لَهُ) كَأَنَّ قَوْلَهُ (أَرَبٌ) مُبْتَدَأٌ، وَالخَبَرُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: (لَهُ أَرَبٌ) .

وَقَوْلُهُ (مَا لَهُ؟) : اسْتِفْهَامٌ عَلَى طَرِيقِ الإِنْكَارِ عَلَى السَّائِلِ الَّذِي قَالَ: (مَا لَهُ؟) ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ (أَرَبٌ) .

وَظَاهِرُ الكَلَامِ الدُّعاءُ، وَالْمَعْنَى: التَّعَجُّبُ مِنْ عَرْضِ السَّائِلِ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصَّحِيحِ مُقَيَّدًا بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ البَاءِ، وَمَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَاهُ.

وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ: أَرِبَ الرَّجُلُ فِي الأَمْرِ إِذَا بَلَغَ فِيهِ جُهْدَهُ.

وَقَالَ [ابن] (٣) الأَنْبَارِيِّ: مَعْنَاهُ: سَقَطَتْ آرَابُهُ، أَيْ: أَعْضَاؤُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت