حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ (١) : [مِنَ الطَّوِيلِ]
أَطَعْنَا رَسُولَ اللهِ مَا دَامَ بَيْنَا … فَيَا عَجَبًا مَا بَالُ مُلْكِ أَبِي بَكْرِ
وَإِنَّ الَّذِي سَأَلُوكُمُ فَمَنَعْتُمُ … لَكَالتَّمْرِ أَوْ أَحْلَى لَدَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ
سَنَمْنَعُهُمْ (٢) مَا دَامَ فِينَا بَقِيَّةٌ … كِرَامٌ عَلَى العَزَاءِ فِي سَاعِةِ (٣) العُسْرِ
فَنَاظَرَ عُمَرُ ﵁ أَبَا بَكْرٍ فِي هَؤُلَاءِ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ … ) (٤) .
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: كَانَ هَذَا مِنْ عُمَرَ ﵁ مُعَلَّقًا بِظَاهِرِ الكَلَامِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: (لأَقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ) (٥) .
وَكَانَ قِتَالُ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الصَّلَاةِ إِجْمَاعًا مِنَ الصَّحَابَةِ، فَرُدَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إِلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، فَاحْتَجَّ عُمَرُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَأَبُو بَكْرٍ بِالقِيَاسِ، وَالعُمُومُ يُخَصُّ بِالقِيَاسِ (٦) .