فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2842

وَالحُكْمُ الْمُعَلَّقُ بِشَرْطَيْنِ لَا يَجِبُ وَأَحَدُ الشَّرْطَينِ مَعْدُومٌ، بَلْ يَكُونُ مَا يَتَضَمَّنْهُ الخِطَابُ فِي الحُكْمِ مِنْ شَرْطٍ وَاسْتِثْنَاءِ مَرْعِيًّا وَمُعْتَبَرًا، فَكَمَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ: (إِلَّا بِحَقِّهِ) ، لأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْ حَقِّهِ الزَّكَاةُ.

وَقَوْلُهُ: (وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ) أَيْ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَا يَقْتَضِيهُ الظَّاهِرُ، فَأَمَّا البَاطِنُ فَيَحْكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا يُرِيدُ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ صِحَّةُ رَأْي أَبِي بَكْرٍ، وَبَانَ لَهُ صَوَابُهُ تَابَعَهُ عَلَى قِتَالِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (فَواللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ) (١) يَعْنِي بِالحُجَّةِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا.

وَفِي قَوْلِهِ: (لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا) دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي السِّخَالِ (٢) وَالفُصْلَانِ (٣) وَالعَجَاجِيلِ (٤) ، وَأَنَّ وَاحِدَةً مِنْهَا تُجْزِئُ عَنِ الْوَاجِبِ فِي الْأَرْبَعِينَ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا صِغَارًا، وَلَا يُكَلَّفُ صَاحِبُهَا مُسِنَّةً، قَالَ ذَلِكَ الخَطَّابِيُّ (٥) .

وَقَالَ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَوْلَ النِّتَاجِ حَوْلُ [الأَرْبَعِينَ] (٦) لِلْأُمَّهَاتِ، وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت