هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالحَسَنِ، وَأَكْثَرُ العُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ (١) .
وَحَدِيثُ أَبِي لَاسٍ: (حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ) (٢) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمَّا رَآهُمْ مُحْتَاجِينَ أَعْطَاهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَحُجُّونَ بِهِ، أَوْ يَصْرِفُونَهُ فِي وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمَعِيشَة فَحَجُّوا عَلَيْهِ.
* وَحَديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الله ﵁: (مَا يَنْقِمُ ابن جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ الله وَرَسُولُهُ) (٣) .
ابْنُ جَمِيلٍ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَيْ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الزَّكَاةَ وَقَدْ أَغْنَاهُ اللهُ، أَيْ: لَيْسَ هَذَا جَزَاءُ النِّعْمَةِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤) : نَقِمْتُ الأَمْرَ: أَنْكَرْتُهُ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرَ الأَعْبُدِ وَالأَعْتُدِ فِيمَا تَقَدَّمَ.