وَقَالَ أَحْمَدُ (١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢) : يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِي التَّطَوُّعِ لِأَنَّهَا حَجَّةٌ لَا تَلْزَمُهُ بِنَفْسِهِ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِيهَا كَالفَرْضِ فِي حَقِّ الْمَغْضُوبِ.
وَالكَلَامُ فِي الْمَرِيضِ:
لا يَخْلُو الْمَرِيضُ مِنْ أَحَدٍ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَيْؤُوسًا مِنْهُ، أَوْ غَيْرَ مَيْؤُوسٍ مِنْهُ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَيْؤُوسًا مِنْهُ، وَيُرْجَى بُرْؤُهُ وَزَوَالُ مَرَضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنِيبَ (٣) ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٤) .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٥) : يَجُوزُ.
وَإِنْ كَانَ مَيْؤُوسًا مِنْ بُرْئِهِ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ مِنْ أَهْلِ الخِبْرَةِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الاسْتِنَابَةُ.
فَقَوْلُ الْمَرْأَةِ: (لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ زَمِنَ أَوْ فِي حُكْمِ الزمن (٦) .
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٧) : المَعْضُوبُ: الزَّمِنُ الَّذِي لَا حِرَاكَ بِهِ.