قَالَ الخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ (١) : الحَجُّ كَثْرَةُ القَصْدِ إِلَى مَنْ يُعَظَّمُ، وَفُلَانٌ حَاجٌّ، وَالجَمْعُ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ، وَيُسَمَّى الحَجُّ مَنْسَكًا.
وَالنَّسْكُ الاسْمُ لِلْعِبَادَةِ، يُقَالُ: رَجُلٌ نَاسِكٌ، أَيْ: عَابِدٌ، فَسُمِّيَ الحَجُّ نَسْكًا لأَنَّهُ عِبَادَةٌ.
وَالنُّسُكُ بِضَمِّ السِّينِ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٢) فَالْمُرَادُ بِهِ الذَّبْحُ.
وَالنَّسِيكَةُ: الذَّبِيحَةُ، وَالْمَنْسَكُ: مَوْضِعُ الذَّبْحِ، وَيُسَمَّى مَوْضِعُ العِبَادَةِ مَنْسَكًا أَيْضًا.
وَالأَصْلُ فِي وُجُوبِ الحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٣) ، وَقَدْ ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ فِي أَوَّلِ البَابِ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٤) : لَا يَجِبُ الحَجُّ إِلَّا بِوُجُودِ سَبْعِ شَرَائِطَ (٥) : البُلُوغُ، وَالعَقْلُ، وَالإِسْلَامُ، وَالحُرِّيَّةُ، وَوُجُودُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَتَخْلِيَةُ الطَّرِيقِ، وَإِمْكَانُ السَّيْرِ، فَإِنْ عُدِمَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشَّرَائِطِ لَمْ يَجِبِ الحَجُّ.