لِلْحَجِّ، وَتُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
وَكَرَاهَهُ عُثْمَانَ ﵁ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ (١) ، وَفِي البُوَيْطِي عَنِ الشَّافِعِيِّ (٢) : أَنَّ الإِحْرَامَ مِنَ الْمِيقَاتِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (٣) ، وَأَحْمَدُ (٤) .
وَقَالَ فِي الإِمْلَاءِ (٥) : الأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَلَدِهِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٦) .
وَوَجْهُ القَوْلِ الأَوَّلِ: أَنَّ النَّبِيَّ الله ﷺ أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ (٧) ، وَلَا يَفْعَلُ إِلَّا الأَفْضَلَ.
وَلِأَنَّ فِي تَقْدِيرِ الإِحْرَامِ تَقْدِيرًا بِالعِبَادَةِ، وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ رَجُلٍ كَثِيرِ المَعَاصِي وَآخَرَ قَلِيلِ الطَّاعَاتِ، فَقَالَ: (السَّلَامَةُ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ) (٨) .