وَوَجْهُ القَوْلِ الآخَرِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١) ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَليٍّ ﵁ أَنَّهُمَا قَالَا: (إِتْمَامُهُمَا أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ) (٢) .
وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: (فِي أَشْهُرِ الحَجِّ وَلَيالِي الحَجِّ وَحُرُمِ الحَجِّ) : تُرِيدُ ذَا القِعْدَةِ وَذَا الحِجَّةِ.
وَ (حُرُمِ الحَجِّ) تُرِيدُ: وَقْتَ الإِحْرَامِ بِالحَجِّ.
وَقَوْلُهَا: (فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، مَكَانٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ (٣) ، وَلَا يَنْصَرِفُ، لِتَأْنِيثِ البُقْعَةِ وَالتَّعْرِيفِ، وَ (الهَدْيُ) مَا يُهْدَى إِلَى البَيْتِ.
وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ فَلَا) فِيهِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: فَلَا يَجْعَلْهَا عُمْرَةً.