فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 2842

عَلَى أَدَائِهِ فَلَمْ يَرُدَّهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ، لأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنَ الخَلَاصِ، وَإِنْ كَانَ حُبِسَ بِغَيْرِ حَقٍ، مِثْلَ أَنْ يَحْبِسَهُ السُّلْطَانُ ظُلْمًا، أَوْ حُبِسَ بِدَيْنٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهِ فَلَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ، لأَنَّهُ مَصْدُودٌ عَنِ البَيْتِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَكَانَ لَهُ التَّحَلُّلُ مَا لَمْ يُهْدِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا هَدْيَ عَلَى الْمُحْصَرِ (١) .

دَلِيلُنَا: مَا رُوِّينَاهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: (أُحْصِرْنَا .... ) الحَدِيثُ.

فَيُقَالُ: فِي الخَبَرِ حُكْمٌ وَسَبَبٌ، فَالسَّبَبُ الحَصْرُ، وَالحُكْمُ النَّحْرُ، فَاقْتَضَى الظَّاهِرُ تَعَلُّقَ الحُكْمِ بِذَلِكَ السَّبَبِ، وَلِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ التَّمَامِ، فَلَزِمَهُ الهَدْيُ كَمَا لَوْ فَاتَهُ الحَجُّ وَتَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ (٢) ، وَلَهُ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيَهُ حَيْثُ الحَصْرُ مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَمٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ إِيفَادُ ذَلِكَ إِلَى الحَرَمِ (٣) .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤) : لَا يَجُوزُ النَّحْرُ إِلَّا فِي الحَرَمِ، سَوَاءٌ كَانَ الحَصْرُ فِي الحِلَّ أَوْ فِي الحَرَمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت