وَفِيهِ دليل على أنَّ الحائِضِ ليْسَتْ بِنَجِسَةٍ، لأنَّه لَوْ كَانَتْ نَجِسَةٌ لَمَا مَكَّنَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِن غَسْلِ رَأْسِهِ.
وفِيهِ دَليلٌ أَنَّ يَدَ الْمَرْأَةِ لَيْسَتْ بِعَورَةٍ، وذلكَ لأَنَّ الْمَسْجِدَ لَم يَكُنْ يَنفَكُّ مِنْ أنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ، فإذَا غَسَلَتْ رَأْسَهُ شَاهَدُوا يَدَيْهَا.
ولا يَعُودُ الْمُعْتَكِفُ الْمَرْضَى، وَلا يَشْهَدُ الجنَائِزَ، لما رَوتْ عائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لا يَشْهَدُ جَنَازَةً، ولا يَعُودُ مَرِيضًا، ولَا يَمَسُّ امْرَأَةً، وَلَا يُبَاشِرُها، ولَا يَخْرُجُ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ، إِلَّا لِمَا بُدَّ مِنْهُ) (١) .
قالَ أهلُ العِلمِ: وَالْمُبَاشَرَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
مُبَاشَرةٌ في الفَرْجِ، فإنَّها مُحرَّمَةٌ عَلَى الْمُعْتَكِفِ، وَإِذَا فَعَلَهَا فَسَدَ اعْتِكَافُهُ، لقولِهِ تعَالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٢) .