رأسه فأُرَجِّلَه) (١) .
ومن فقهِ هَذِهِ الأحَادِيث: أنَّ الاعْتِكَافَ لَا يَصِحُّ إِلَّا في المَسْجِدِ، قالَ الله ﷿: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٢) ، ولَو كانَ يَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ لَكَانَ يَخْرُجُ لترجيلِ الرَّأْسِ.
ويَصِحُ الاعْتِكَافُ مِنَ الْمَرأةِ فِي الْمَسْجِدِ (٣) .
وقال أبو حَنِيفَة (٤) : اعْتِكَافُهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ.
وقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ رويَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: (كَانَ يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ وَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ) (٥) فيهِ دَليلٌ أَنَّه يجوز للمُعْتَكِفِ أَنْ يَغْسِلَ رأسَهُ.
وَفِيمَا رَوَيْنَاهُ أَنَّهُ يجوزُ للمُعتَكِفِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ.
وَفِيمَا رَوَيْناهُ دَليلٌ أَنَّه يجوزُ لَهُ تَرْجِيلُ الرَّأْسِ، وَتَدْهِينُهُ.
وَفِيهِ دَليلٌ أَنَّ إحْرَاجَ بَعْضِ البَدَنِ وإِدْخَالَهُ لا يَجْرِي مَجْرَى جَمِيعِهِ، وذَلكَ يَدُلُّ علَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ دَارًا فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا لم يَحْنَثْ بِذَلِكَ.